الشيخ الكليني
649
الكافي ( دار الحديث )
فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ ، وَقَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا ، وَاللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ ، مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ وَلَا خُمُسٍ يُخْمَسُ « 1 » فَيُضْرَبُ عَلى شَيْءٍ مِنْهُ « 2 » إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلى مَنْ يُصِيبُهُ ، فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالًا ، وَلَوْ قَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ لَقَدْ بِيعَ « 3 » الرَّجُلُ الْكَرِيمَةُ عَلَيْهِ « 4 » نَفْسُهُ « 5 » فِيمَنْ لَايَزِيدُ « 6 » حَتّى أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَفْتَدِي بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَيَطْلُبُ النَّجَاةَ لِنَفْسِهِ ، فَلَا يَصِلُ إِلى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ، وَقَدْ أَخْرَجُونَا وَشِيعَتَنَا مِنْ حَقِّنَا ذلِكَ « 7 » بِلَا عُذْرٍ وَلَا حَقٍّ وَلَا حُجَّةٍ » . قُلْتُ
--> ( 1 ) . « يُخْمس » أي يؤخذ ، من الخَمْس ، وهو أخذك واحداً من خمسة ، تقول : خمست مال فلان ، أي أخذتخمسه . راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 70 ( خمس ) . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « فيضرب على شيء منه ، أي فيمسكه ، يقال : ضرب على يده ، إذا أمسك ، والبواقي ظاهرة » . وفي الوافي : « فيضرب على شيء منه ، أي فيضرب سهم على شيء منه من ضرب السهام بمعنى قسمتها » . وفي المرآة : « فيضرب على شيء منه ، يحتمل أن يكون من قولهم : ضربت عليه خراجاً ، إذا جعلته وظيفة ، أي يضرب خراج على شيء من هذه المأخوذات من الأرضين ، سواء أخذوها على وجه الخمس أو غيره ، أو من قولهم : ضرب بالقداح ، إذا ساهم بها وأخرجها ، فيكون كناية عن القسمة ، أي قسم شيء من الخمس بين جماعة فهو عليهم حرام » . ( 3 ) . في حاشية « ن » : « منع » . وفي الوافي عن بعض النسخ : « تبع » . ( 4 ) . في « بح » : « على » . ( 5 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 306 : « قال الفاضل الإسترآبادي : المراد أنّ ما يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس أو الضريبة حرام على آخذيه ، ولو قد ظهر الحقّ لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لا يريد - بالراء بدون نقطة - وفي ذكر « لا » هنا مبالغة لطيفة ، وفي اختيار لفظ - بيّع - من باب التفعيل على باع مبالغة أخرى لطيفة ، انتهى . أقول : لعلّه قرأ « الكريمة » بالنصب ليكون مفعولًا ل « بيّع » ، وجعل « نفسه » عطف بيان للكريمة ، أو بدلًا عنها . والأظهر أن يقرأ « بيع » على بناء المجهول ، فالرجل مرفوع به ، و « الكريمة عليه نفسه » صفة للرجل ، أي يبيع الإمام ، أو من يأذن له الإمام من أصحاب الخمس والخراج والغنائم ، المخالف الذي تولّد من هذه الأموال مع كونه عزيزاً في نفسه كريماً وفي سوق المزاد ، ولا يزيد أحد على ثمنه لهوانه وحقارته عندهم ، هذا إذا قري بالزاء المعجمة كما في أكثر النسخ ، وبالمهملة أيضاً يؤول إلى هذا المعنى » . ( 6 ) . في « بح ، بن ، جت ، جد » وشرح المازندراني والوافي : « لا يريد » . وفي الوافي : « فيمن لا يريد ، كذا في النسخ ، والظاهر : فيمن يزيد ، بالزاي إلّاأن يوجّه بأنّه يباع نفسه فيمن لا يريد شراءها . ولا يخلو من تكلّف » . ( 7 ) . في « بف » : - / « ذلك » .